عبد الملك بن زهر الأندلسي
84
النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )
ذكر المعاجين مربى الورد هو بارد يابس ، برودته ضعيفة جدا كاد يكون معتدلا بل إذا تحريت فهو معتدل على الحقيقة ولكن إنما وصفه الأطباء فتابعتهم . وأما الحقيقة فغير ضعيف جدا وهو عطر يقوي المعدة والكبد وفيه قوة ضعيفة تسهل وفيه لطافة جوهر وهو بتلك اللطافة يحلل ما يمكن تحليله من غلظ خارج في البدن ويسكن ما يكون من السحج في المعى للذع دواء أو غذاء . وكثيرا ما نستعمله بأن نخلط إليه المصطكي والدارصيني بحسب ما تدل عليه الحال الحاضرة فيقوي في تقوية المعدة والكبد . وكثيرا ما نمرسه في الماء الحار ونصفيه ونسقي صفوه ليلين الطبيعة وربما فعلنا به هذا في المشروبات المسهلات إذا احتجنا أن نعطي ما يقوي المعدة ولا يعوقها عن فعلها المسهل . وربما أعطيناه مخلوطا بالمصطكى والدارصيني لمن به زلق المعى فإن كان الزلق لإسهال أعطينا العليل منه على الصوم وإن كان بالقيء مع الإسهال تابعنا فعلنا ذلك [ بأن ] « 1 » نعطيه منه بعد أن يأخذ غذاءه . وربما جعلناه يتأدم به إذا علمنا أن المعدة بجملتها استولى الضعف عليها . مربى البنفسج بارد رطب ليس بإفراط يطلق البطن ويبرده لا جرم دون ترطيبه وهو يغثي . وإذا
--> ( 1 ) في الأصل : « فإن » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه لسلامة المعنى واتّساق الكلام .